الشيخ سالم الصفار البغدادي
112
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ثم يعقب الرازي مراوغا مغالطا مطلقا قوله جزافا وارتجالا بل كذبا عندما تخرص قائلا : فهذا مجموع ما يتعلق بالروايات في هذه المسألة « 1 » ؟ ! ! وتمادى صاحبنا الرازي بمختلف ألوان المراوغة ، فقسم البحث إلى ( المسألة الثانية ) ثم إلى مقامين ، قال ( في المقام الأول ) : إن الولي في اللغة جاء بمعنى الناصر والمحب ؟ ! نقول للرازي : إذا كنت ممن يراوغ في الاحتيال على الآيات ، واللف والدوران بالروايات بالارتجال والهوى الشخصي وتسمي ذلك اجتهادا وما هو إلا الرأي الجزافي . . ولكنك تفتضح بأدنى مراجعة لقواميس اللغة ومعاجمها ؟ ! فالولي لغة : إنما هو الأول بالتعرف كما في قولنا : فلان ولي القاصر ، وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ؛ فيكون المعنى الذي يلي أموركم فيكون أولى بها منكم ، إنما هو اللّه عز وجلّ ورسوله وعلي ، لأنه هو الذي اجتمعت به هذه الصفات . . . ؟ ! ولا يجوز أن يكون هنا بمعنى التعبير والمحب أو نحوهما ، أن لا يبقى لهذا الحصر وجه ؟ ! كما لا يخفى وهذا ملحق بالواضحات البينات ؟ ! ثم يكابر ويثني عطفه عن الحق الجلي . . ليقفز إلى ( المقام الثاني )
--> ( 1 ) يوجد ( 45 ) حديثا من الصحاح والسنن عند العامة ، ومنها تفاسير أقران الرازي ، كالتمهيد لعلوم التنزيل للكلبي 1 / 181 ، والكشاف للزمخشري 1 / 649 ، تفسير الطبري 6 / 288 ، زاد المسير في علم التفسير ابن الجوزي الحنبلي 2 / 383 ، تفسير القرطبي 6 / 219 ، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجادي 1 / 210 ، فتح البيان في مقاصد القرآن 3 / 51 ، أسباب النزول للواحدي ص 148 ، تفسير ابن كثير 2 / 71 ، تفسير النسفي 1 / 289 . أنظر : كتاب المراجعات من المراجعة 11 - إلى المراجعة 111 ، بحيث أذعن شيخ الأزهر سليم البشري للأدلة القرآنية ، والسنة في كتبهم فقال : وقد أوضحت هذا الأمر فجعلته جليا . . وكنت قبل أن اتصل بسببك - على لبس نبيكم لما كنت أسمعه من إرجاف المرجفين وإجحاف المجحفين ؟ ! ص 737 .